السويد بعد تصويت البرلمان.. ماغدالينا أندرسون تصبح أول امرأة تترأس الحكومة

انتخب البرلمان السويدى، صباح اليوم الأربعاء، رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين ماجدالينا أندرسون، رئيسا لمجلس الوزراء والحكومة السويدية، فى يوم تاريخى شهدته البلاد، عندما أصبحت أندرسون، أول سيدة رئيسة للحكومة فى تاريخ البلاد، بعدما سبقها فى المنصب ذاته 33 رجلاً، وخلفًا لرئيس الحزب ورئيس الوزراء الأسبق ستيفان لوفين.

ووفقا لوسائل إعلام سويدية، جاء انتخاب أندرسون، بمخاض صعب تطلب التفاوض مع حزبى الوسط واليسار بعد استقالة سلفها ستيفان لوفين، وتوصلت أندرسون فى ربع الساعة الأخير مساء أمس إلى اتفاق مع اليسار يقضى بزيادة المعاشات التقاعدية مقابل تصويت الحزب لصالحها فى جلسة اليوم.

وفى جلسة انتخاب رئيس الوزراء، يختار أعضاء البرلمان الـ349 بين الزر الأخضر “نعم” أو الأحمر “لا” أو الأصفر “الامتناع عن التصويت”، ويطبق ما يسمى الديمقراطية السلبية، فى التصويت على رئيس الوزراء، ما يعنى أنه لا يتطلب أغلبية الأصوات ليتم انتخابه، وأن المطلوب فقط أن لا يكون هناك 175 صوتاً ضد انتخابه، بغض النظر عن الأصوات الموافقة أو الممتنعة عن التصويت.

وصوت باللون الأحمر ضد أندرسون، كل من أحزاب المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين وديمقراطيى السويد، بعد أن ألقى ممثلوها كلمات خلال جلسة التصويت اتهموا فيها الحكومة بالعجز عن حل المشكلات، وقال بعضهم إن السويد تفتقر إلى قيادة، معلنين أن البلاد بحاجة إلى حكومة برجوازية.

وكانت نتائج التصويت 117 صوتاً بـ”نعم” و174 صوتاً بـ”لا” فيما امتنع عن التصويت 57 صوتاً مع غياب نائب واحد فى البرلمان، وبذلك أصبحت أندرسون رئيسة للوزراء بفارق صوت واحد، فيما استقبلت أندرسون نتائج التصويت بالدموع.

وتواجه أندرسون، بعد انتخابها رئيسة للوزراء تحدى تمرير ميزانية الحكومة فى البرلمان، خصوصاً بعد أن أكدت رئيسة حزب الوسط آنى لوف اليوم أن اتفاق حزبها مع الحكومة لا يشمل التصويت لصالح مشروع قانون الميزانية الذى قدمته الحكومة، فيما أعلنت رئيسة حزب اليسار نوشى دادجوستار أن حزبها سيصوت أولاً لميزانيته الخاصة وثانياً لميزانية الحكومة.

وبحسب موقع Alkompis السويدى، فإنه من المنتظر أن تقرأ أندرسون، بيان الحكومة، يوم الجمعة المقبل، بعد الانتهاء من اختيار الوزراء فى الحكومة الجديدة.

من هى رئيسة الحكومة ماجدالينا أندرسون؟
ماجدالينا أندرسون، من مواليد محافظة أوبسالا عام 1967، وهى شخصية سياسية وأول وزيرة مالية فى حكومة يقودها الحزب الاشتراكى الديمقراطى، وشغلت قبلها مناصب عدة فى الدولة، فى بداية دراستها الثانوية التحقت بدراسة العلوم الاجتماعية فى المدرسة الكاتدرائية فى أوبسالا، وبعد التخرج انتقلت إلى ستوكهولم وحصلت هناك على درجة الماجستير فى الاقتصاد وكانت تنوى الحصول على دكتوراه فى هذا المجال، لكنها عوضا عن ذلك درست فى معهد الدراسات المتقدمة فى فيينا، النمسا، وفى عام 1995، درست فى جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية.

بدأت أندرسون، العمل السياسى عام 1996، حيث شغلت منصب رئيسة التخطيط فى مكتب رئيس الوزراء سنة 1998، ثم سكرتيرة فى وزارة المالية، وخلال الأعوام 2007-2009 أصبحت عضواً فى الحزب الاشتراكى الديمقراطى، ومستشارة السياسة الداخلية لرئيس الحزب، وهى أيضا المتحدث الاقتصادى السياسى لحزب الاشتراكيين الديمقراطيين منذ سنة 2014 حتى اليوم.

وماجدالينا أندرسون، هى الابنة الوحيدة لوالدها يوران أندرسون، الذى كان محاضراً بارزاً فى الإحصاء بجامعة أوبسالا وتوفى بمرض الزهايمر عن عمر 66 عاماً، ووالدتها المعلمة بيريتا أندرشون، وهى متزوجة من ريتشارد هانس فريبيرى، ويعمل أستاذ اقتصاد فى مدرسة بستوكهولم، ولديهما طفلان.

المصدر
وكلات
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق