اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء تحت شعار: فلننهِ العنف ضد المرأة الآن”

احتفلت الأمم المتحدة، باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء، تحت شعار “لوّن العالم برتقاليا: فلننهِ العنف ضد المرأة الآن”.

وسلطت الفعالية التي أقيمت افتراضيا، الأربعاء، الضوء على الطبيعة العالمية للعنف ضد النساء والفتيات والاعتراف بالتحديات العديدة وخاصة المتعلقة بجائحة كورونا وحالات النزاع.

كما تم الاحتفاء بقصص النجاح وعرض العمل الرائد الذي يتم تنفيذه على الرغم من تأثير الجائحة وغالبا في البيئات الإنسانية المعقدة للغاية حول العالم، بهدف إظهار أن العنف ضد النساء والفتيات يمكن أن يتم منعه وتعزيز الاستثمار في الحلول المجربة.

حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة
ودشن الاحتفال باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة لهذا العام، الذي يوافق 25 نوفمبر من كل عام، حملة الـ 16 يوما لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي والتي تختتم في 10 كانون الأول/ديسمبر المقبل، الذي يتزامن مع اليوم العالمي لحقوق ال

وتشهد حملة الـ16 عقد فعاليات من بينها إضاءة المباني والمعالم الشهيرة باللون البرتقالي للتذكير بالحاجة إلى مستقبل خالٍ من العنف.

وشارك في الفعالية ممثلون رفيعو المستوى من الدول الأعضاء ومنظمات المجتمع المدني النسائية ووكالات الأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعني بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه، فضلا عن آخرين.

ووفق الأمم المتحدة، فإن العنف ضد النساء والفتيات هو أكثر انتهاكات حقوق الإنسان شيوعا على مستوى العالم.

وأشارت أحدث التقديرات، إلى تعرض ما يقرب من امرأة واحدة من كل ثلاث نساء في سن 15 عاما أو أكثر، للعنف الجسدي و/أو الجنسي من قبل الشريك الحميم أو العنف الجنسي من غير الشريك أو كليهما مرة واحدة على الأقل في حياتهن، ما يشير إلى أن مستويات العنف ضد النساء والفتيات ظلت دون تغيير إلى حد كبير على مدار العقد الماضي.

العنف ضد المرأة ليس أمرا حتميا
وقال أنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، إن العنف ضد النساء والفتيات لا يزال يعد أكثر قضايا حقوق الإنسان انتشارا وإلحاحا في العالم اليوم، “وهو جريمة بغيضة وحالة من حالات الطوارئ الصحية العامة، له عواقب بعيدة المدى على ملايين النساء والفتيات في كل ركن من أركان العالم”.

وتؤكد آخر الأرقام الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أنه، خلال فترة جائحة كـوفيد-19، قد زادت مستويات العنف ضد النساء والفتيات.

وأشار إلى أن العنف في أي جزء من المجتمع يؤثر علينا جميعا، بدءا من الندوب التي ستطال الجيل القادم وحتى إضعاف النسيج الاجتماعي.

ولكنه أضاف أن العنف ضد المرأة ليس أمرا حتميا، وتفضي السياسات والبرامج المناسبة إلى نتائج، “ويعني ذلك الأخذ باستراتيجيات شاملة وطويلة الأجل تعالج الأسباب الجذرية للعنف، وتحمي حقوق النساء والفتيات، وتعزز حركات حقوق المرأة القوية والمستقلة، وهذا هو النموذج الذي اضطلعت الأمم المتحدة ببنائه من خلال شراكتها مع الاتحاد الأوروبي، في مبادرة بقعة ضوء.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إننا شهدنا في البلدان الشريكة، العام الماضي، زيادة بنسبة 22% في الملاحقة الجنائية للجناة، “وتم إقرار 84 من القوانين والسياسات أو تعزيزها. وتمكّن ما يزيد على 650 ألف امرأة وفتاة من الحصول على خدمات الوقاية من العنف الجنساني، وذلك على الرغم من القيود المتصلة بالجائحة.

واختتم الأمين العام رسالته بالقول: “التغيير أمرٌ مستطاع. وقد حان الوقت لمضاعفة جهودنا حتى نتمكن معا من القضاء على العنف ضد النساء والفتيات بحلول عام 2030”.

أزمة عالمية
ووصفت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الدكتورة سيما بحّوث، في خطابها بالمناسبة، العنف ضد المرأة بأنه “أزمة عالمية”، مشيرة إلى أنه في جميع أحيائنا، هناك نساء وفتيات يعشن في خطر.

وأضافت: “في جميع أنحاء العالم، تؤدي النزاعات والكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ وانعدام الأمن الغذائي وانتهاكات حقوق الإنسان إلى تفاقم العنف ضد المرأة. تعرضت أكثر من 70% من النساء للعنف القائم على النوع الاجتماعي في بعض حالات الأزمات. وفي البلدان، الغنية والفقيرة على حد سواء، أدى التحيز ضد المرأة إلى تأجيج أعمال العنف ضد النساء والفتيات”.

وتابعت أن العنف ضد المرأة لا يتم الإبلاغ عنه في غالب الأحيان، “ويتم إسكاته بالوصمة والعار والخوف من الجناة والخوف من نظام العدالة الذي لا يعمل لصالح النساء”.

وأوضحت أن جائحة كوفيد-19 قد ساعدت في حدوث عنف غير مرئي، حيث غالبا ما تجد النساء أنفسهن في عزلة مع من يسيئون إليهن، مشيرة إلى أن خطوط طلب المساعدة الخاصة بالعنف ضد المرأة شهدت زيادة في الإبلاغ عن حالات العنف، في جميع أنحاء العالم.

ولكن برغم ذلك، نوهت بأن “هناك أمل”، مشيرة إلى تحقق الكثير لمنع وتقليل العنف ضد النساء والفتيات، في السنوات الأخيرة، مشددة على ضرورة أن نتأكد من أن الخدمات الأساسية متاحة للنساء من جميع الأعمار”.

وأوضحت أن هناك فرصا جديدة تفتح: “في الصيف الماضي، وكجزء من التزام بقيمة 40 مليار دولار تجاه النساء والفتيات في العالم، أطلق منتدى جيل المساواة تحالف العمل بشأن العنف القائم على النوع الاجتماعي. يضم التحالف مجموعة واسعة من المجموعات النسائية وغيرها: الشباب، والمجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، والعمل الخيري، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية والدول الأعضاء في الأمم المتحدة”.

وأفادت المسؤولة الأممية بأنه ستكون هناك التزامات مالية وسياساتية ملموسة، ومبادرات موسعة في المجالات الحاسمة المتمثلة في خدمات دعم الناجيات، والأطر القانونية والمزيد من الموارد للمنظمات الشعبية.

المصدر
وكلات
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: