“انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية بلغت حدا خطيرا”

حذر ممثل منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة أميت دادون من الحد الخطير الذي وصلت إليه انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن المغربية في الأراضي الصحراوية المحتلة، مستنكرا عدم تزويد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية “مينورسو”، بآلية لمراقبة حقوق الإنسان.

وخلال ندوة عبر الإنترنت نظمتها مؤخرًا مؤسسة منتدى الدفاع عن المنظمات، غير الحكومية الأمريكية تحت شعار: “الصحراء الغربية: مأساة حقوق الإنسان المستمرة في شمال إفريقيا”، عاد أميت دادون بإسهاب في عرضه حول المعاملة اللاإنسانية التي تحتفظ بها قوات الاحتلال المغربية للناشطين الصحراويين، في الأراضي المحتلة، مشيرا إلى أن “الهدف الذي ينشده المغرب من خلال سياسته القمعية هو سحق إرادة الصحراويين لتحرير أنفسهم والمطالبة بالاستقلال”.

وبالتركيز في عرضه على قضية الناشطة سلطانة خيا، التي وصفها بأنها “خاصة” و “مزعجة للغاية” للمغرب، ذكّر ممثل منظمة العفو الدولية أن قوات الأمن المغربية أخضعت الناشطة،ل “جميع أنواع التخويف و التعذيب”، و التي كان ذنبها الوحيد هو رفع العلم الصحراوي فوق بيت عائلتها.

وقال أنه “في 15 نوفمبر، اقتحمت قوات الأمن المغربية، بملابس مدنية، منزلها واغتصبت واعتدت عليها هي وشقيقاتها وأمها البالغة من العمر 80 عامًا. هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها القوات المغربية بهذا أو تعذيب سلطانة خيا وعائلتها “، مذكّرا أنهم رهن الإقامة الجبرية منذ نوفمبر 2020.

وشدد أميت دادون على أن قضية الناشطة خيا ليست سوى عينة واحدة من بين أمثلة كثيرة أخرى، مشيرا إلى أن “تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في يوليو 2021 وحده وثق استهداف ما لا يقل عن 22 صحراويًا من بينهم نشطاء وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وقصر”.

وحدد، في هذا الصدد، أن الرقم 22 لا يعكس العدد الدقيق للضحايا الصحراويين، في ضوء “غياب تحقيقات مهمة واستحالة وصول المنظمات غير الحكومية إلى الأراضي الصحراوية المحتلة من أجل التمكن من التحقق من هذه الحالات في الميدان “.

من جهة أخرى، تطرق ممثل منظمة العفو الدولية، غير الحكومية، إلى اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي أسفر عن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لإجراء استفتاء لمدة سنة في الصحراء الغربية دون تزويدها بآلية لرصد احترام حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، معربا عن أسفه لموقف الولايات المتحدة التي لا تستخدم مركزها لتجهيز بعثة مينورسو بهذه الآلية.

وقال أن “الولايات المتحدة هي صاحبة القرار في تفويض بعثة المينورسو، مما يعني أنها تتحمل مسؤولية ضمان احترام حقوق الإنسان. لكن إدارة بايدن لم تفعل ذلك”، مشيرًا إلى أن الأخيرة “تعهدت، على الرغم من ذلك، في اليوم التالي لانتخابه لجعل ملف حقوق الإنسان محور سياستها الخارجية”.

بالنسبة للمتحدث، فإن غياب آلية لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية سمح لقوات الاحتلال المغربية “بارتكاب فظائع ضد الصحراويين دون عقاب ومنحهم الضوء الأخضر لمواصلة القمع”.

وفي هذا السياق أكد أن منظمة العفو الدولية ستستمر في دعوة إدارة بايدن إلى احترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، من خلال إعادة التأكيد والدفاع عن الحق في حرية التعبير للصحراويين، “سواء كان ذلك مرتبطًا بالاستقلال وتقرير المصير أم لا، باستخدام النفوذ الدبلوماسي الأمريكي للضغط على المغرب حتى

النهاية ، من أجل وضع حد للاعتقال التعسفي والتعذيب وجميع الانتهاكات المنهجية الأخرى التي تُرتكب ضد الصحراويين وإنشاء مراقبة دولية ومستقلة لحقوق الإنسان لحماية أولئك الذين يعانون من الانتهاكات في هذه المنطقة”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: