«صفر كوفيد» يرهق شركات الطيران في هونج كونج .. منع الرحلات من 153 دولة

أعلن مطار هونج كونج الدولي أمس، أنه سيحظر رحلات النقل والترانزيت من 153 دولة في تشديد جديد لإجراءات المدينة لمكافحة تفشي كوفيد – 19.
وبحسب “الفرنسية”، يفاقم هذا القرار من عزلة هونج كونج على الساحة الدولية، في وقت تتبنى فيه السلطات استراتيجية “صفر كوفيد”، ما يوجد متاعب لشركات الطيران، التي بدأ البعض منها في تجنب المنطقة الصينية بسبب القواعد الصحية الصارمة.
تصنف هونج كونج الدول في فئات بناء على معدلات انتشار الفيروس فيها. وتندرج 153 دولة في المجموعة “أ”، التي يتعين على القادمين منها العزل 21 يوما.
وقال المطار في بيان “ستعلق خدمات نقل/ترانزيت الركاب عبر مطار هونج كونج الدولي لأي أشخاص أقاموا في أماكن مصنفة ضمن المجموعة “أ” في الأيام الـ21 الأخيرة”.
وسيدخل القرار حيز التنفيذ غدا، ويستمر تطبيقه مدة شهر.
واعتبر إدوارد لاو وزير التجارة والتنمية الاقتصادية في هونج كونج في مقابلة مع صحيفة “فاينانشيال تايمز” المحاربة العالمية لتفشي المتحور أوميكرون الشديد العدوى تعزز من قوة مقاربة المدينة لتفشي الوباء”.
وقال “أعتقد أنه لا أحد يستطيع أن يعطي جدولا زمنيا دقيقا لإجراءات رفع الحظر على الحركة على الحدود”.
ويمنع أساسا على القادمين من ثمان من الدول المصنفة في تلك المجموعة وهي، أستراليا وكندا وفرنسا والهند والفلبين وباكستان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، دخول هونج كونج.
تحارب المدينة تفشيا محدودا للمتحور أوميكرون رصد لدى طاقم رحلة تابعة لـ”كاثي باسيفيك”، خرق قواعد الحجر. وأعادت السلطات فرض قواعد تباعد اجتماعي صارمة، ومنها إغلاق النوادي الرياضية وحظر تقديم الوجبات في المطاعم بعد السادسة مساء. وتحقق السلطات أيضا مع “كاثي باسيفيك”، وقالت “إن الشركة قد تواجه إجراءات قانونية”.

وتسير الشركة جزءا صغيرا من خطوطها مقارنة بما قبل الوباء، وعديد من رحلاتها الطويلة تمر عبر هونج كونج.
وليس واضحا إذا ما كان سيؤثر قرار منع رحلات الترانزيت في الألعاب الأولمبية الشتوية، بحيث من المتوقع أن يسافر عديد من الرياضيين والمسؤولين إلى الصين عبر هونج كونج في الأيام المقبلة قبل افتتاح الألعاب في الشهر المقبل.

وكانت “بلومبيرج نيوز” أول من أشار إلى قرار تعليق رحلات الترانزيت هذا الأسبوع نقلا عن مصادر قالت “إنها لن تشمل دبلوماسيين ومسؤولين ورياضيين سيتوجهون للحضور والمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين الشهر المقبل”.
ولم يذكر بيان مطار هونج كونج أمس أي إعفاء لموفدي الأولمبياد، ولم يجب متحدث باسم الإدارة عن طلب توضيح على الفور. وحجر نحو 13 مليون شخص في مدينة شيآن الشهر الماضي بعد انتشار المتحور “دلتا”.
وأعلنت السلطات أن بعض أجزاء المدينة يمكن اعتبارها الآن أقل خطورة، ما يشير إلى احتمال انحسار تفشي الفيروس. لكن تم أيضا اكتشاف المتحور أوميكرون شديد العدوى في مدينة تيانجين الساحلية القريبة من كل من بكين وأماكن الألعاب الأولمبية. وأجريت جولات عديدة من اختبارات كوفيد – 19 في المدينة، فيما اضطر عملاقا تصنيع السيارات تويوتا وفولكسفاجن إلى وقف عمليات الإنتاج.
وأعلنت شركة فولكسفاجن الألمانية العملاقة للسيارات أمس أن مصنعا لها تديره بشكل مشترك مع مجموعة فاو في مدينة تيانجين الصينيةأغلق منذ الإثنين الماضي، في ظل موجة جائحة كورونا التي تجتاح المدينة.
وأضافت الشركة، في بيان عبر البريد الإلكتروني أوردته وكالة “بلومبيرج” للأنباء، أن مصنعا آخر لتوريد صناديق تروس السيارات تديره “فولكسفاجن” في تيانجن قد توقف عن العمل أيضا.
وقالت الشركة “إن توقف العمل في المصنع قد يؤثر في إنتاج طرازات تايرون وتايرون إكس، والنسخة الهجين من تايرون وأودي إكس3″، وتوقعت الشركة، التي أجرت اختبارات الكشف عن كورونا مرتين لجميع موظفيها خلال الأسبوع الجاري، أن تستأنف العمل قريبا جدا وتعوض الفاقد في الإنتاج. وقالت “فولكسفاجن”، “إن صحة وسلامة موظفي الشركة تأتيان على رأس أولوياتنا”.
ويضم مصنع فولكسفاجن في تيانجين نحو ثمانية آلاف موظف.
يذكر أن تيانجين هي مدينة ساحلية يقطنها نحو 14 مليون نسمة، وتعد مركزا رئيسا للشركات الأجنبية في الصين، وتقع بالقرب من إقليم هيبي، وتفصلها عن العاصمة بكين نحو 30 دقيقة بالقطار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: