مشروع “مبتكر” “جزائري – كندي” لتثمين النفايات

كشف مجمّع “ديفاندوس – Divindus” الصناعي، التابع لوزارة الصناعة، عن مشروع ضخم يجمع الجزائر ممثلة بعدة هيئات ومؤسسات عمومية، بمجمّع من الشركات الكندية، وبإشراف من برنامج الأمم المتحدة للتنمية (PNUD)، وذلك في قطاع استرجاع وتدوير النفايات المنزلية، وإعادة رسكلتها وتحويلها للنشاط الفلاحي والصناعي، حيث تبلغ تكلفة المشروع 50 مليون يورو، فيما سيتيح معالجة ما بين 500 إلى 750 طن من النفايات المنزلية يومياً بولايتي قسنطينة وسطيف، وتحويلها إلى منتجات صناعية وأسمدة فلاحية، إلى جانب كذلك إنتاج الطاقة انطلاقاً من المخلّفات والنفايات.

ونقل موقع تادامسا نيوز الإقتصادي عن  بوجدير غزلان، رئيسة قسم التطوير على مستوى “ديفاندوس سوبت–SOPT Divindus”، فرع مجمّع (ديفاندوس) الصناعي، الناشط في تسيير المناطق الصناعية وإنجاز البنايات الصناعي خلال فعاليات الطبعة الخامسة (05) للصالون الدولي لاسترجاع وتثمين النفايات (REVADE)، بقصر المعارض (صافكس)،  أنّ “المشروع المنتظر الشروع فيه قريباً، هو ثمرة شراكة وتعاون مشترك بين مجمّع “ديفاندوس – Divindus” الصناعي، ممثلاً في وزارة الصناعة، والوكالة الوطنية للنفايات (AND)، ومجمّع (مدار – Madar) من الجانب الجزائري، ومجمّع شركات كندية، ممثلة في (O.E.M Sherbook) و(G.G.L)، و(Lakson International)، وبإشراف من برنامج الأمم المتحدة للتنمية (PNUD) الذي سيتكفّل بالجانب المتعلق بنقل الخبرات والمعرفة خلال مسار تجسيد وتسيير المشروع”، مشيرةً إلى أنّ “تكلفة المشروع الأوّلية مقدرة ب 50 مليون يورو، يتكفّل الشركاء جميعاً في عملية التمويل، فيما ستحتضنه ولايتي قسنطينة وسطيف، ليعمل على تجميع ومعالجة بين 500 إلى 750 طن من النفايات المنزلية يومياً، وإعادة تدويرها لفائدة القطاع الصناعي والفلاحي”.

وأشارت المتحدثة، أنّ “فكرة المشروع المشترك (الجزائري – الكندي) في قطاع استرجاع وتدوير النفايات المنزلية بدأت سنة 2016، وتم التوقيع بعدها على بروتوكول شراكة وتعاون بين الشركاء سنة 2018، ليبلغ المشروع مراحل متقدمة، بعد التوقيع سنة 2019 على كل الدراسات التقنية والمالية المتعلقة بالمشروع، بما فيها دراسة السوق (Etude de Marché)، مخطّط الأعمال (Business Plan)، دراسة التأثير (Etude d’impacte)، دراسة المخاطر (Etude de Danger)، واليوم يتم التنسيق والتعاون مع “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)، الذي سيتكفل بالجانب المتعلق بنقل الخبرات والمرافقة التقنية، حيث قام الأخير بتعيين مكتب تدقيق خارجي لتقييم التسيير الاستراتيجي للمؤسسة”.

ويحتوى المشروع “المبتكر” في مجال استرجاع وتثمين النفايات، على مركز للفرز والاسترجاع بأجود التقنيات  (25 في المائة)، وحدة لتحويل مادة البلاستيك المسترجع، وحدة لإنتاج الكهرباء انطلاقاً من النفايات المسترجعة ( 20 في المائة)، وحدة لإنتاج  الأسمدة (40 في المائة)،  إلى جانب مخبر أبحاث، تمّ إنشاؤه خصيصاً لدراسة ومعالجة كافة النفايات المسترجعة بطريقة أمنة، تتماشى مع التقنيات الحديثة المستخدمة في هذا المجال، وتحافظ على البيئة والمحيط.

وأضافت أنّ “الشروع في تجسيد هذا المشروع ميدانياً سيكون بعد الإفراج نهائياً عن نتائج هذا التقييم الاستراتيجي، وهذا بعد اجتماعٍ جمع الشركاء خلال شهر جويلية المنصرم بمقر وزارة الخارجية، وتمّ التطرّق إلى السبل والآليات الكفيلة بالدفع بالمشروع، ودخوله مرحلة الإنتاج في أقرب وقت”.

وبالحديث عن القدرات الإنتاجية للمشروع، ومدى إسهامه في جمع وامتصاص النفايات والمخلّفات المنزلية، أفادت محدّثتنا أنّ “الشركة ستقوم بتحويل وتدوير بين 500 إلى 750 طن من النفايات المنزلية يومياً بولايتي قسنطينة وسطيف، منها 100 طن يومياً من النفايات الخاصة ب(روث الدجاج) في سطيف، والتي سيتم تحويلها إلى سماد فلاحي”.

وشدّدت على أنّ “المشروع الضخم يكتسي أهمية اقتصادية وتجارية وبيئية بالغة، بحيث سيعكف على خلق فرص شغل معتبرة (مباشرة وغير مباشرة) لفائدة قاطني هذه المناطق، إلى جانب إسهامه كذلك في احتواء كميات هامة من مختلف أنواع النفايات المنزلية المرمية، وإعادة تحويلها وتدويرها إلى مواد أولية كالبلاستيك والكرتون والأسمدة الفلاحية، وكذا إنتاج الطاقة، وهي إحدى أهم ركائز الصناعات المختلفة، وهذا إلى جانب دوره المحوري في حماية البيئة والحفاظ على نظافة المحيط”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: